السيد محمد الصدر

144

مسائل وردود

ثم انكشف لهم بطلان دعوى إمامته فخرجوا منه ضلالا لا يعرفون من الإمام إلى آخر الرواية . . فكيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الأصحاب بالإمام بعد الصادق عليه السلام وبين الروايات التي تحدد أسماء الأئمة عليهم السلام جميعا منذ زمن رسول الله ؟ وهل يمكن إجماع الأصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الإمام بعد الإمام ؟ بسمه تعالى : الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفاءه والتستر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم عليهم السلام إلا أصحاب السر لهم . وقد اتفقت هذه القضية في غير المورد أيضا . مسألة ( 427 ) : روى في البحار في ما يتعلق بالجزيرة الخضراء قصة يرويها الشيخ علي بن فاضل . وقد ورد فيها ضمن حوار بين الراوي وبين من اتصل بالحجة عليه السلام . قلت يا سيدي قد روت علماء الإمامية حديثا عن الإمام عليه السلام انه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك ؟ قال : نعم انه عليه السلام رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي وقال لهم في حل من ذلك . فما تقولون في ذلك ؟ حفظكم الله وأبقاكم ذخرا ، علما بأن هناك من يحتج بمثل هذه الرواية من الشيعة أو من ولد علي خاصة في عدم وجوب الخمس في زمان الغيبة عليه ؟ أفتونا أبقاكم الله ملاذا للمؤمنين .